246

Al-Anwār al-kāshifa limā fī kitāb “Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna”

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

هريرة عن النبيّ ﷺ، فقيل له في ذلك؟ فقال: «إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع» «البداية» (١٠٩: ٨) (^١). وحدَّث أبو هريرة بحديث، فاستثبته ابن عمر فاستشهد أبو هريرة عائشةَ فشهدت، فقال أبو هريرة: إنه لم يشغلني عن رسول الله ﷺ غرس الوَدِيّ ولا صفق بالأسواق، إنما كنت أطلب من رسول الله ﷺ كلمةً يعلمنيها أو أكلة يطعمنيها. فقال له ابن عمر: أنت يا أبا هريرة كنت أَلْزمنا لرسول الله ﷺ وأعلمنا بحديثه» «البداية» (٨: ١٠٩) (^٢). وقالت عائشة لأبي هريرة: أكثرت الحديث.
قال: إني والله ما كانت تشغلني عنه المكحلة والخضاب، ولكني أرى ذلك شَغَلكِ عما استكثرتُ من حديثي، قالت: لعله. «البداية» (١٠٩: ٨) (^٣).
فأنت ترى اعترافهم له، وترى أنّ أدبه البالغ المتقدِّم لم يكن تقية، فإنه لما اقتضى الحال صَدَعَ صَدْعَ الواثقِ المطمئنّ.
ثم ذكر أبو ريَّة ص ١٥٥ قول أبي هريرة: (كنت أستقرئ الرجلَ الآيةَ وهي معي كي ينقلب فيطعمني، وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا). ثم قال أبو رية: (ومن أجل ذلك كان جعفر هذا في رأي أبي هريرة أفضل الصحابة جميعًا .. أخرج الترمذي والحاكم بإسناد صحيح عن أبي هريرة: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا ولا وطئ التراب بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر بن أبي طالب).

(^١) (١١/ ٣٧٦).
(^٢) و«المستدرك» ٥١٠: ٣ وقال: «صحيح»، وأقره الذهبي. [المؤلف]. و«البداية»: (١١/ ٣٧٣).
(^٣) وانظر «المستدرك» ٥٠٩: ٣ وقال: «صحيح»، وأقره الذهبي. [المؤلف]. و«البداية»: (١١/ ٣٧٤). والوَدِيّ: صغار النخل.

12 / 205